من منا لا يتأثر بالدعاية و الحملات الأعلانية ؟! كم مرة اشتريت شامبو آملا أن يصبح شعرك هفهافا ناعما لماعا٬ لكنه للأسف إزداد جفافا على جفافه و
تقصف على تقصفه حتى يخيل للبعض أن الشامبو المباع في البلاد الاوروبيه غير الشامبو الذي تصنعه ذات الشركة في مصر أو اى مكان أخر
كثيرون يجادلون و يقولون ٬ مستحيل أن أشتري عطر تحت تأثير الدعاية الاعلانية! كثيرون ينكرون دور و أهمية الدعاية في اقناع المستهلك بأشياء قد لا
تكون جيدة أو ضرورية! و يقولون أن هذا يحدث لقلة قليلة من الناس!
الحقيقة يا سادة أن الدعاية مؤثرة جدا و خصوصا في مجال العطور ٬ بل هي أشد وطأة من إعلانات ( التكبير و إطالة المدة ) التي

British Prime Minister David Cameron calls on an audience member during a question and answer session at New York University's Leonard N. Stern School of Business on the NYU campus in New York City, March 15, 2012. REUTERS/Mike Segar   (UNITED STATES - Tags: POLITICS)

الخبر : ديفيد كاميرون يستخدم عطًرا مميًزا لكسب أصوات الناخبات !
خبر تناقلته الصحف الالكترونية العربية و الورقية و وكالات الأنباء من كل حدب و صوب ! حسنا ٬٬ لماذا قيل ”لكسب أصوات الناخبات“ ؟ لماذا لم يقال
”لكسب أصوات الناخبين“ ؟ حسنا هل قال كاميرون ذلك ؟
تفاصيل الخبر : صحيفة ديلي ستار صنداي (الأحد 18 مارس 2012) …. واضافت أن العطر وصف بأنه يحمل رائحة ذكورية مميزة وله عبق طازج وحار وقد جاء إكتشافه بعد حضور كاميرون إلى الأستديو الخاص بإحدى القنوات التليفزيونيه البريطانية لإجراء مقابله خاصة .واشارت الصحيفة إلى أن موظفي الاستديو لاحظوا أن رائحة رئيس الوزراء مميزة عندما كان يستعد للذهاب أمام الكاميرات…. ونسبت إلى أحد الموظفين قوله كنا نستعد لوضع ميكروفون لرئيس الوزراء حين فوجئنا أنه يضع عطر لطيف الرائحة٬ وحينُسئل عن اسمه  أجاب بأنه آيسي مياكي مما سبق يتضح لنا أن كاميرون لم يقل عبارة“لجذب أصوات الناخبات“ ! الأمر الذي يدفعنا للتساؤل عن أدبيات الصحافة و ما هو محلها الأن من الاعراب وسواء قالها كاميرون أم لم يقلها ٬ فما يعنينا هنا ٬ هو ردة فعل الشارع العربي بعد هذا الخبر حسنا ٬ ! . ٬ لاحظت أنه في يوم 18 مارس 2012 و 19 مارس 2012 أي في اليوم الذي تناقلت فيه وسائل الاعلام العربية خبر كاميرون و عطره و اليوم الذي يليه ٬٬  لاحظت أن هناك أكثر من 24000 طلب بحث حول اسم عطر كاميرون ”عطر آيسي مياكي“ ! يعني تقريبا هناك أكثر 24000 شخص بحث عن تفاصيل عطر ايسي مياكي! وللعلم هذا العدد من طلبات البحث عن اسم عطر بالتحديد خلال يومين ٬ ربما لم يحدث – على حد علمي – هل اقتران اسم كاميرون بالعطر هو السبب ؟ أم أن السبب هو تلك العبارة المزعومة ”لجذب أصوات الناخبات“ التي توحي بأن العطر اسطوري و خرافي و لا يقاوم حتى أن ديفيد كاميرون يثق في مفعوله السحري و يستخدمه لجذب الناخبات !