يعشق الناس الجمال والنظافة والروائح 13464099309111العطرية ويتفنن أغلب الناس في اقتناء الجميل والمميز ليبدو المرء جميلا في أعين الناس ٬ إلا أن أحوال الناس تختلف وتصرفاتهم وسلوكاتهم مختلفة كذلك في هذا الباب ٬ فهناك من لا يترك صغيرة ولاكبيرة في جسده وثوبه إلا تأكد منها مظهرا وخبرا وهناك من يهتم بمظهره الخارجي ولايكترث للداخلي فهّمه مايراه الناس وليس عليه بما تواريه ثيابه وهناك من لايعلم كيف يهتم بأمور جسده الاهتمام الصحيح من حيث الرائحة والنظافة ؟ في مجال العطور مثلا يتسابق الجمع الغفير من الصغير والكبير والمدير والسفير إلى اقتناء آخر صيحات العطور وأكثرها فوحانا ٬ وكل هذا يعود لأسباب منها حب التجمل ومنها مجاراة الموضة ومنها هكذا وجدنا آباءنا ومنها سلوك روتيني .. ليس هنا أي مشكلة فكل يغني على ليلاه ويشتري مايحلوه له ٬ إنما الإشكال حينما أقول لك بصريح العبارة ومن غير تملص  أن رائحة عطرك ليست كافية لتجعل رائحتك جميلة بالرغم من أنك أنفقت مالا كبيرا لشراء زجاجة ذلك العطر ؟! قد يجد المخاطب غصة بعد سماعة ذلك التأنيب  الكلامي فكيف بعد أن أنفقت مالا ربما يقارب ألاف الجنيهات  لشراء هذا العطر تقول لي بكل سهولة أني رائحتي ليست جميلة وليس العطر كافيا في جعلها تسر كل شام وذائق ؟! نعم عزيزي المتعطر فليس الأمر محصورا ببخات أو رشات أطلقتها في لحظات نشوة وافتخار بل هناك ما يدعو للتوقف ! إن جسم الإنسان يضم عددا من الأعضاء ومنها ما يفرز الروائح ومنها ما ينبعث منها روائح كريهة لسبب أو لآخر ٬ فالفم والأنف والإبط والرجلين وربما الشعر كذلك تنبعث منه رائحة لا يتحملها من يجلس في القطار بجوارك أو يلتصق جداره بجدارك . إن لم تعتني بنظافة جسدك من أصغر عضو إلى أكبره وخاصة تلك المذكورة أنفا فإن رائحتك ستكون ناقصة وسيختلط جميلها بقبيحها وربما طغت القبيحة على الجميلة ومن الطبيعي أن الجميلة مع الوقت ستتبخر وأما السيئة فتزداد تراكما وقبحا وسوءا ! يعاني كثير من الناس من زملائهم أو أصدقائهم قلة العناية بهذه الأمور الشخصية ويظن أولئك الآخرون أنهم بمنأ عن القبح الروائحي فهم ربما لايشمون أنفسهم وهذه حقيقة فكثير من الروائح تفوح من المرء دون أن يشعر بها كغيره ممن حوله . وقد ابتلي كثيرون أيضا بشرب الدخان عبر قنوات متعددة من السيجارة أو الشيشة  ولك أن تتخيل رائحة الشاب الذي تركت تلك الروائح آثارها على شفاته وحفرت كثيرا على أسنانه وبدت سوداء كأنها ساعة من ليل وحين يكلمك تود لو أنه أمكن له الكلام وفمه مغلق فرائحته لا تطاق وهو لايشعر أنك تشعر بشعور يكاد يسقط منه شعر رأسك . وآخرون في رائحة التعرق مبتلون ومع ذلك طرق النجاة لايسلكون فكم من منظفات خاصة في الأسواق لذلك وكم من ثياب تعين على كتمان آثار التعرق وكم من عطر يساعد على نشر الروائح الزكية بدلا من تلك التي تسبب الأذية . إن أسواء المواقف التي تمر علي أن يصلي بجواري شخص تجعلني رائحته أفقد خشوع الصلاة٬ رائحة ليست عادية بل إنها رائحة نتنة فكيف لهذا الشخص يأتي لبيت الله بتلك الحالة ؟ وكيف له أن يؤذي المصليين برائحته ؟ قد أمرنا بالتجمل للصلاة ؟ هل كان سيذهب حينها في حالته تلك لمقابلة مسؤول ؟ حسنا ما الحلول المطروحة ؟ هناك أمر مهم يجب أن يعيه القارىء وهو أنك قد لاتشعر برائحتك ولا ترى في الآخرين مايدل على أن هناك شيء ما سيء ينبعث منك ٬ إلا إن كان صديق نصوح جريء فيقول لك : رائحتك فيها كذا وكذا  .. لذا فالاغتسال اليومي وتعاهد الأماكن التي لايصل إليها الماء واستعمال المواد التي تقلل من التعرق أو تنظمه وليس تلك التي تمنع الخلايا من الإفراز فربما أضرارها الصحية كبيرة . استعمال فرشاة الأسنان بكل يومي ومتكرر ومضغ  العلك (لبان) بنكة مثل النعناع مثلا  لنشر رائحة جميلة للفم . التقليل من التدخين حتى تصل إلى تركه فهو آفة نتنة ومضرة صحية وأعجب من أولئك المدخنين كيف لنسائهم أن يشعرن بالرائحة معهم . اختيار الملابس القطنية المناسبة التي تساعد على عدم النبعاث رائحة الجسد حال التعرق بشكل مفرط وواضح . وأخيرا استعمال العطور المنعشة التي في الأغلب يعشقها الجميع فهناك عطور ربما أن رائحتها لا تختلف كثيرا عن روائح التعرق المتنوعة وإن سميت عطرا !