ملخص الروایة:
ولد جان باتیست جرونوي في سوق السمك في باریس بعد تخلي امھ عنھ عاش في دار للایتام حتى التاسعھ من عمره لایمیزه بین اقرانھ إلا حاسة شمھ
القویھ التي كان یمتلكھا.
في العاشره من عمره انتقل للعمل في مدبغة الرجل الصارم جیرمال . وفي مساء فاتح سبتمبر لسنة 1753، ینجذب جرونوي، لرائحة فتاة شابة صھباء
خضراء العینین، تقطن بزنقة ”دیماري“ كانت رائحتھا ساحرة وذات كنھ مجھول لدى جرونوي، مما ولد لدیھ رغبة عنیفة في تملك عطر الفتاة لم تشفھا إلا
قتلھ لھا خنقا. كانت لحظة استنشاق جرونوي لآخر آثار العطر في جسد الجثة ھي الحاسمة في تحدیده للھدف المستقبلي لحیاتھ: أن یتعلم كیف یصنع جمیع
الروائح التي تشتھیھا نفسھ، أي أن یغدو أحذق عطار في العالم.
یغتنم جرونوي لقائھ بالعطرجي ”بالدیني“ لیستعرض أمامھ مواھبھ الشمیة، فلا یتردد بالدیني في انتشالھ من مدبغة جریمال لیوظفھ كعطار متعلم في
معطرتھ المنتصبة فوق احدى قناطر باریس. كان بالدیني عطارا عجوزا متمكنا من تقنیات العطارة الا أنھ كان یعیش أفولا قاسیا لموھبتھ في ابتكار
العطور، وكان ظھور جرونوي في حیاتھ فرصة لاسترجاع مجده الضائع ومواجھة المنافسة الشرسة لصناع العطور الباریسیین.
ھكذا نمى جرونوي خبرتھ في تقنیة التقطیر التي تمكن من استخلاص روائح الأزھار، الا أنھ سرعان ما سیصدم بعدم قابلیة تطبیق نفس التقنیة لاستخلاص وھكذا توطد بین الرجلین توافق ضمني: جرونوي یبتكر وصفات جدیدة من العطور لفائدة بالدیني مقابل اقتسام الأخیر لمعارفھ التقنیة مع عطاره الشاب. و
روائح أشیاء أخرى كالنحاس الأصفر مثلا. یسقط جرونوي طریح الفراش متأثرا بصدمة تحطم طموحھ في السیطرة على جمیع روائح العالم، وحالما یخبره
بالدیني بامكانیة تعلم تقنیات أخرى أكثر تطورا كالالاستشراب في مدینة كراس یسترجع جرونوي عافیتھ ویقرر الرحیل.
اضطر جرونوي للمكوث مدة أطول في عطارة بالدیني لاحتیاجھ لشھادة العطارة التي قایض بالدیني منحھا لھ بابتكاره لمئات من الوصفات الاضافیة تضمن
لبالدیني استمرار رخاء معطرتھ رغم رحیل جرونوي.
وفي صبیحة الیوم الذي كان فیھ جرونوي مغادرا ضواحي باریس متوجھا إلى كراس انھار مبنى معطرة بالدیني فوق رأس مالكھا وزوجتھ.
خلال رحلتھ یعي جرونوي حجم كراھیتھ لروائح البشر، فیعتكف في احدى مغارات أحد جبال كانتال. ینعزل جرونوي لسبع سنوات، في مغارتھ صانعا
عوالما تخییلیة من الروائح. كان یقضي أیامھ في الاستمتاع بتذكر الروائح التي عرفھا طیلة حیاتھ، وكان دائما ما یختم ذكریاتھ الشمیة بأرفع الروائح لدیھ:
عطر الفتاة الصھباء المقتولة.
الحبكة:
perfume-the-story-of-a-murdererالنوتھ الاخیره والمسیطره على العطر!
قبض على جرونوي وحكم علیھ بالاعدام وبعد انتظار طویل من الشعب الحانق اقتید جرونوي إلى ساحة الإعدام وقبل الاعدام بلحضات اخرج جرونوي
عطره الاسطوري وتعطر منھا وكانت المعجزه كل من استنشق عبیر ھذا العطر رأى أن جرووي على أنھ ملاك فأطلق سراحھ
حقق جرونوي ما كان یصبو الیھ وما كان محركا لوجوده، أي الرقي إلى مكانة أبرع وأحذق عطار في العالم، وأن یكون قادرا على استمالة محبة وعطف
البشر بفضل عطره السحري.
الخاتمة :
عند عودتھ لباریس، یتجھ لاشعوریا إلى مسقط رأسھ – سوق السمك – و ھناك یفرغ قارورة عطره السحري فوق جسده، مما یحولھ إلى ملاك في أعین
العشرات من الأشخاص المتواجدین في عین المكان، والذین أغلبھم من السكارى والمشردین. ینجذب إلیھ ھؤلاء بشغف ووحشیة لدرجة نھشھم لجسده
وافتراسھ حیا! نصف ساعة بعد ذلك، لم یبق لجان باتیست جرونوي وجود على وجھ الأرض.
لورا تلك الفتاه الجمیلھ واللتي تعیش حیاة استقراطیھ كانت النوتھ الاخیره والمسیطره على العطر المعجزه! و سؤالي ھنا حول ماھیة النوتھ التي خلقت أجمل
عطر بالعالم بوجھة نظرك؟